أبي هلال العسكري
128
كتاب التلخيص في معرفة أسماء الأشياء
من بين جمع غير جمّاع « 1 » ويقال : جاء القوم على بكرة أبيهم ، وجاء القوم جمّا غفيرا ، وجاءوا جمّا غفيرة « 2 » ، وجاءوا بأجمعهم ، مضمومة الميم ، كأنّه جمع جمع ، يقال : جمع وأجمع ؛ وجاءوا بازملهم ، وبحذافيرهم ، وبزوبرهم ، إذا جاءوا كلّهم ، لم يتخلّف منهم أحد ، وهو ( فوعل ) من الزّبر ، وهو الجمع ؛ وقيل : زبرت البئر ، إذا طويتها بالحجارة ، لأنّك جمعتها فيها ؛ وزبرت الكتاب ، كتبته ، وهو أنّك جمعت فيه الحروف والمعاني . ويقال : جاءوا في الطّمّ والرّمّ ، والهيل ، والهيلمان ، والحرشف ، والدّخيش ، والعرمرم ، إذا جاءوا بكثرة .
--> ( 1 ) هذا عجز بيت لأبي قيس صدره مع صلته قبله : نذودهم عنا بمستنّة * ذات عرانين ودفّاع كأنهم أسد لدى أشبل * ينهتن في غيل وأجزاع حتى تجلّت ، ولنا غاية * من بين جمع غير جماع من قصيدة له مفضلية يصف فيها الحرب والسلاح ويفخر بمآثره ، مطلعها : قالت ، ولم تقصد لقيل الخنا * مهلا ! فقد أبلغت أسماعي وهي في المفضليات 284 - 286 . والأبيات الثلاثة في الاقتضاب 358 والبيتان الأول والثالث في الألفاظ 37 . ( 2 ) لم تذكر كتب اللغة غفيرة ، بالهاء .